العلامة الحلي

5

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الجزء الثاني والعشرون [ تتمة المقصد الأول ] [ تتمة الفصل الرابع ] المطلب الثالث : في الوصيّة بالولاية . وفيه مباحث : [ البحث ] الأوّل : الصيغة . مسألة 278 : الصيغة لا بدّ فيها من إيجاب وقبول ، فالإيجاب أن يقول : أوصيت إليك ، أو : فوّضت ، أو : أنت وصيّي ، أو : أقمتك مقامي ، أو : افعل بعدي كذا ، وما أشبه ذلك ، ولا يكفي : أنت وكيلي ، أو : أنت وكيل أولادي الأصاغر . وهل يصحّ بلفظ الولاية بأن يقول : وليّتك كذا بعد موتي ؟ الأقرب ذلك . وللشافعيّة وجهان « 1 » . ويصحّ فيها الإطلاق والتأقيت ، مثل : أنت وصيّي ، أو : أوصيت إليك إلى سنة ، أو : إلى أن يبلغ ابني فلان ، أو يوصي إلى زوجته إلى أن تتزوّج . وأمّا القبول فهو شرط عندنا ، خلافا لبعض الشافعيّة « 2 » . ولا يشترط القبول نطقا ، بل لو فعل بعده ما أوصى به إليه ، كان قبولا . ولا يشترط وقوعه في حياة الموصي ، بل لو وقع القبول في حياة

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 285 ، روضة الطالبين 5 : 283 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 277 ، روضة الطالبين 5 : 278 .